راسك يا بن الطهر شمس الصباح

راسك يا بن الطهر شمس الصباح

[ باسم الكربلائي ]
رأسُكَ  يبنَ الطهرِ شمسُ الصباح
تـشرقُ  من بينِ رؤوسِ الرماح
مـنـارٌ فـي الـسـمـائـي
سـلـيـلُ  الأنـبـيـائـي
***
نـاعـي الأسى في الطفِ لما نعا
أرادكَ  الله بــأن تـرفـعـا
لـلرأس  قد  خصا القنا موضعا
و  هـكـذا يعلوا لواءُ الكفاح
***
لـم تعلوا بل فيكَ العلى قد علا
و هـكـذا الـمـجدُ و إلا فلا
طـوداً عـهـدنـاك يجير الملا
كيف  يهز  الطودَ عصفُ الرياح
***
شـاء إلـه الـكونِ أن يرفعك
فـإختار  في  إفق القنا موضعك
يـا  لـيتنا  في الطفِ كنا معك
نذوذ  عن  جسمك رمي القداح
***
لـقـد أحـاطتكَ سهامُ المنون
كـمـا  بإهدابٍ تُحاطُ العيون
يـبـنَ الأُولى جادوا بما يملكون
و صافحوا للموتِ بيضَ الصفاح
***
بـحـراً عـهـدناكَ بموجٍ طما
فـكـيـفَ  يشكو حرَ الضما
لـولاكَ  لـن ينزلَ غيثُ السما
كيف  سقاكَ الموتُ حرَ السلاح
***
قـد كنتَ في أُفقِ العُلى كوكبا
كـيفَ  دنت نحوك بيضُ الضبا
كـيف  على الأرض تحاط الربا
و  يـغرقُ الأطوادَ فيضُ الجراح
***
لـم يلبسوا جسمك ثوب الدماء
بـل ألـبـسوهُ طيلسانَ البهاء
عِـش  هكذا بين بروجِ السماء	
لا يـخـلقُ النسرُ لخفضِ الجناح

الشاعر: الأديب جابر الكاظمي

نظرات