دعای 46 ( دعای بعد از بازگشت از نماز عید فطر و جمعه )
سایر ذاکرینپسندیدن2
بازدید5.5K
إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَ قَائِماً ثُمّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: یَا مَنْ یَرْحَمُ مَنْ لَا یَرْحَمُهُ الْعِبَادُ وَ یَا مَنْ یَقْبَلُ مَنْ لَا تَقْبَلُهُ الْبِلَادُ وَ یَا مَنْ لَا یَحْتَقِرُ أَهْلَ الْحَاجَةِ إِلَیْهِ وَ یَا مَنْ لَا یُخَیّبُ الْمُلِحّینَ عَلَیْهِ. وَ یَا مَنْ لَا یَجْبَهُ بِالرّدّ أَهْلَ الدّالّةِ عَلَیْهِ وَ یَا مَنْ یَجْتَبِی صَغِیرَ مَا یُتْحَفُ بِهِ، وَ یَشْکُرُ یَسِیرَ مَا یُعْمَلُ لَهُ. وَ یَا مَنْ یَشْکُرُ عَلَى الْقَلِیلِ وَ یُجَازِی بِالْجَلِیلِ وَ یَا مَنْ یَدْنُو إِلَى مَنْ دَنَا مِنْهُ. وَ یَا مَنْ یَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ. وَ یَا مَنْ لَا یُغَیّرُ النّعْمَةَ، وَ لَا یُبَادِرُ بِالنّقِمَةِ. وَ یَا مَنْ یُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتّى یُنْمِیَهَا، وَ یَتَجَاوَزُ عَنِ السّیّئَةِ حَتّى یُعَفّیَهَا. انْصَرَفَتِ الْآمَالُ دُونَ مَدَى کَرَمِکَ بِالْحَاجَاتِ، وَ امْتَلَأَتْ بِفَیْضِ جُودِکَ أَوْعِیَةُ الطّلِبَاتِ، وَ تَفَسّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِکَ الصّفَاتُ، فَلَکَ الْعُلُوّ الْأَعْلَى فَوْقَ کُلّ عَالٍ، وَ الْجَلَالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ کُلّ جَلَالٍ. کُلّ جَلِیلٍ عِنْدَکَ صَغِیرٌ، وَ کُلّ شَرِیفٍ فِی جَنْبِ شَرَفِکَ حَقِیرٌ، خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَیْرِکَ، وَ خَسِرَ الْمُتَعَرّضُونَ إِلّا لَکَ، وَ ضَاعَ الْمُلِمّونَ إِلّا بِکَ، وَ أَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَکَ بَابُکَ مَفْتُوحٌ لِلرّاغِبِینَ، وَ جُودُکَ مُبَاحٌ لِلسّائِلِینَ، وَ إِغَاثَتُکَ قَرِیبَةٌ مِنَ الْمُسْتَغِیثِینَ. لَا یَخِیبُ مِنْکَ الْآمِلُونَ، وَ لَا یَیْأَسُ مِنْ عَطَائِکَ الْمُتَعَرّضُونَ، وَ لا یَشْقَى بِنَقِمَتِکَ الْمُسْتَغْفِرُونَ. رِزْقُکَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاکَ، وَ حِلْمُکَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاکَ، عَادَتُکَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِیئِینَ، وَ سُنّتُکَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِینَ حَتّى لَقَدْ غَرّتْهُمْ أَنَاتُکَ عَنِ الرّجُوعِ، وَ صَدّهُمْ إِمْهَالُکَ عَنِ النّزُوعِ. وَ إِنّمَا تَأَنّیْتَ بِهِمْ لِیَفِیئُوا إِلَى أَمْرِکَ، وَ أَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوَامِ مُلْکِکَ، فَمَنْ کَانَ مِنْ أَهْلِ السّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا، وَ مَنْ کَانَ مِنْ أَهْلِ الشّقَاوَةِ خَذَلْتَهُ لَهَا. کُلّهُمْ صَائِرُونَ، إِلَى حُکْمِکَ، وَ أَمُورُهُمْ آئِلَةٌ إِلَى أَمْرِکَ، لَمْ یَهِنْ عَلَى طُولِ مُدّتِهِمْ سُلْطَانُکَ، وَ لَمْ یَدْحَضْ لِتَرْکِ مُعَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانُکَ. حُجّتُکَ قَائِمَةٌ لَا تُدْحَضُ، وَ سُلْطَانُکَ ثَابِتٌ لَا یَزُولُ، فَالْوَیْلُ الدّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْکَ، وَ الْخَیْبَةُ الْخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْکَ، وَ الشّقَاءُ الْأَشْقَى لِمَنِ اغْتَرّ بِکَ. مَا أَکْثَرَ تَصَرّفَهُ فِی عَذَابِکَ، وَ مَا أَطْوَلَ تَرَدّدَهُ فِی عِقَابِکَ، وَ مَا أَبْعَدَ غَایَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ، وَ مَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ عَدْلًا مِنْ قَضَائِکَ لَا تَجُورُ فِیهِ، وَ إِنْصَافاً مِنْ حُکْمِکَ لَا تَحِیفُ عَلَیْهِ. فَقَدْ ظَاهَرْتَ الْحُجَجَ، وَ أَبْلَیْتَ الْأَعْذَارَ، وَ قَدْ تَقَدّمْتَ بِالْوَعِیدِ، وَ تَلَطّفْتَ فِی التّرْغِیبِ، وَ ضَرَبْتَ الْأَمْثَالَ، وَ أَطَلْتَ الْإِمْهَالَ، وَ أَخّرْتَ وَ أَنْتَ مُسْتَطِیعٌ لِلمُعَاجَلَةِ، وَ تَأَنّیْتَ وَ أَنْتَ مَلِیءٌ بِالْمُبَادَرَةِ لَمْ تَکُنْ أَنَاتُکَ عَجْزاً، وَ لَا إِمْهَالُکَ وَهْناً، وَ لَا إِمْسَاکُکَ غَفْلَةً، وَ لَا انْتِظَارُکَ مُدَارَاةً، بَلْ لِتَکُونَ حُجّتُکَ أَبْلَغَ، وَ کَرَمُکَ أَکْمَلَ، وَ إِحْسَانُکَ أَوْفَى، وَ نِعْمَتُکَ أَتَمّ، کُلّ ذَلِکَ کَانَ وَ لَمْ تَزَلْ، وَ هُوَ کَائِنٌ وَ لَا تَزَالُ. حُجّتُکَ أَجَلّ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِکُلّهَا، وَ مَجْدُکَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ یُحَدّ بِکُنْهِهِ، وَ نِعْمَتُکَ أَکْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا، وَ إِحْسَانُکَ أَکْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْکَرَ عَلَى أَقَلّهِ وَ قَدْ قَصّرَ بِیَ السّکُوتُ عَنْ تَحْمِیدِکَ، وَ فَهّهَنِیَ الْإِمْسَاکُ عَنْ تَمْجِیدِکَ، وَ قُصَارَایَ الْإِقْرَارُ بِالْحُسُورِ، لَا رَغْبَةً یَا إِلَهِی بَلْ عَجْزاً. فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمّکَ بِالْوِفَادَةِ، وَ أَسْأَلُکَ حُسْنَ الرّفَادَةِ، فَصَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، وَ اسْمَعْ نَجْوَایَ، وَ اسْتَجِبْ دُعَائِی، وَ لَا تَخْتِمْ یَوْمِی بِخَیْبَتِی، وَ لَا تَجْبَهْنِی بِالرّدّ فِی مَسْأَلَتِی، وَ أَکْرِمْ مِنْ عِنْدِکَ مُنْصَرَفِی، وَ إِلَیْکَ مُنْقَلَبِی، إِنّکَ غَیْرُ ضَائِقٍ بِمَا تُرِیدُ، وَ لَا عَاجِزٍ عَمّا تُسْأَلُ، وَ أَنْتَ عَلَى کُلّ شَیْءٍ قَدِیرٌ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوّةَ إِلّا بِاللّهِ الْعَلِیّ الْعَظِیمِ.