دعای 45 ( دعا به هنگام وداع با ماه مبارک رمضان )
سایر ذاکرینپسندیدن1
بازدید6.7K
اللّهُمّ یَا مَنْ لَا یَرْغَبُ فِی الْجَزَاءِ وَ یَا مَنْ لَا یَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ وَ یَا مَنْ لَا یُکَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السّوَاءِ. مِنّتُکَ ابْتِدَاءٌ، وَ عَفْوُکَ تَفَضّلٌ، وَ عُقُوبَتُکَ عَدْلٌ، وَ قَضَاؤُکَ خِیَرَةٌ إِنْ أَعْطَیْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَکَ بِمَنٍّ، وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ یَکُنْ مَنْعُکَ تَعَدّیاً. تَشْکُرُ مَنْ شَکَرَکَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُکْرَکَ. وَ تُکَافِئُ مَنْ حَمِدَکَ وَ أَنْتَ عَلّمْتَهُ حَمْدَکَ. تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ، وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ، وَ کِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْکَ لِلْفَضِیحَةِ وَ الْمَنْعِ غَیْرَ أَنّکَ بَنَیْتَ أَفْعَالَکَ عَلَى التّفَضّلِ، وَ أَجْرَیْتَ قُدْرَتَکَ عَلَى التّجَاوُزِ. وَ تَلَقّیْتَ مَنْ عَصَاکَ بِالْحِلْمِ، وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظّلْمِ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِکَ إِلَى الْإِنَابَةِ، وَ تَتْرُکُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التّوْبَةِ لِکَیْلَا یَهْلِکَ عَلَیْکَ هَالِکُهُمْ، وَ لَا یَشْقَى بِنِعْمَتِکَ شَقِیّهُمْ إِلّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَیْهِ، وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجّةِ عَلَیْهِ، کَرَماً مِنْ عَفْوِکَ یَا کَرِیمُ، وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِکَ یَا حَلِیمُ. أَنْتَ الّذِی فَتَحْتَ لِعِبَادِکَ بَاباً إِلَى عَفْوِکَ، وَ سَمّیْتَهُ التّوْبَةَ، وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِکَ الْبَابِ دَلِیلًا مِنْ وَحْیِکَ لِئَلّا یَضِلّوا عَنْهُ، فَقُلْتَ تَبَارَکَ اسْمُکَ تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبّکُمْ أَنْ یُکَفّرَ عَنْکُمْ سَیّئَاتِکُمْ وَ یُدْخِلَکُمْ جَنَاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ. یَوْمَ لَا یُخْزِی اللّهُ النّبِیّ وَ الّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ، نُورُهُمْ یَسْعَى بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ بِأَیْمَانِهِمْ، یَقُولُونَ رَبّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا، وَ اغْفِرْ لَنَا، إِنّکَ عَلَى کُلّ شَیْءٍ قَدِیرٌ. فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِکَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَةِ الدّلِیلِ وَ أَنْتَ الّذِی زِدْتَ فِی السّوْمِ عَلَى نَفْسِکَ لِعِبَادِکَ، تُرِیدُ رِبْحَهُمْ فِی مُتَاجَرَتِهِمْ لَکَ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَیْکَ، وَ الزّیَادَةِ مِنْکَ، فَقُلْتَ تَبَارَکَ اسْمُکَ وَ تَعَالَیْتَ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَ مَنْ جَاءَ بِالسّیّئَةِ فَلَا یُجْزَى إِلّا مِثْلَهَا. وَ قُلْتَ مَثَلُ الّذِینَ یُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللّهِ کَمَثَلِ حَبّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِی کُلّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبّةٍ، وَ اللّهُ یُضَاعِفُ لِمَنْ یَشَاءُ، وَ قُلْتَ مَنْ ذَا الّذِی یُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً کَثِیرَةً. وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنّ فِی الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِیفِ الْحَسَنَاتِ. وَ أَنْتَ الّذِی دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِکَ مِنْ غَیْبِکَ وَ تَرْغِیبِکَ الّذِی فِیهِ حَظّهُمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِکْهُ أَبْصَارُهُمْ، وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ، فَقُلْتَ اذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ، وَ اشْکُرُوا لِی وَ لَا تَکْفُرُونِ، وَ قُلْتَ لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنّکُمْ، وَ لَئِنْ کَفَرْتُمْ إِنّ عَذَابِی لَشَدِیدٌ. وَ قُلْتَ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ، إِنّ الّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنّمَ دَاخِرِینَ، فَسَمّیْتَ دُعَاءَکَ عِبَادَةً، وَ تَرْکَهُ اسْتِکْبَاراً، وَ تَوَعّدْتَ عَلَى تَرْکِهِ دُخُولَ جَهَنّمَ دَاخِرِینَ. فَذَکَرُوکَ بِمَنّکَ، وَ شَکَرُوکَ بِفَضْلِکَ، وَ دَعَوْکَ بِأَمْرِکَ، وَ تَصَدّقُوا لَکَ طَلَباً لِمَزِیدِکَ، وَ فِیهَا کَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِکَ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاکَ. وَ لَوْ دَلّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الّذِی دَلَلْتَ عَلَیْهِ عِبَادَکَ مِنْکَ کَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ، وَ مَنْعُوتاً بِالِامْتِنَانِ، وَ مَحْمُوداً بِکُلّ لِسَانٍ، فَلَکَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِی حَمْدِکَ مَذْهَبٌ، وَ مَا بَقِیَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ، وَ مَعْنًى یَنْصَرِفُ إِلَیْهِ. یَا مَنْ تَحَمّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ، وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنّ وَ الطّوْلِ، مَا أَفْشَى فِینَا نِعْمَتَکَ، وَ أَسْبَغَ عَلَیْنَا مِنّتَکَ، وَ أَخَصّنَا بِبِرّکَ هَدَیْتَنَا لِدِینِکَ الّذِی اصْطَفَیْتَ، وَ مِلّتِکَ الّتِی ارْتَضَیْتَ، وَ سَبِیلِکَ الّذِی سَهّلْتَ، وَ بَصّرْتَنَا الزّلْفَةَ لَدَیْکَ، وَ الْوُصُولَ إِلَى کَرَامَتِکَ اللّهُمّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَایَا تِلْکَ الْوَظَائِفِ، وَ خَصَائِصِ تِلْکَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الّذِی اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشّهُورِ، وَ تَخَیّرْتَهُ مِنْ جَمِیعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى کُلّ أَوْقَاتِ السّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِیهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِیهِ مِنَ الْإِیمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِیهِ مِنَ الصّیَامِ، وَ رَغّبْتَ فِیهِ مِنَ الْقِیَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِیهِ مِنْ لَیْلَةِ الْقَدْرِ الّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. ثُمّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَ اصْطَفَیْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنَا بِأَمْرِکَ نَهَارَهُ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِکَ لَیْلَهُ، مُتَعَرّضِینَ بِصِیَامِهِ وَ قِیَامِهِ لِمَا عَرّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِکَ، وَ تَسَبّبْنَا إِلَیْهِ مِنْ مَثُوبَتِکَ، وَ أَنْتَ الْمَلِیءُ بِمَا رُغِبَ فِیهِ إِلَیْکَ، الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِکَ، الْقَرِیبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَکَ. وَ قَدْ أَقَامَ فِینَا هَذَا الشّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ، وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِینَ، ثُمّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ، وَ انْقِطَاعِ مُدّتِهِ، وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ. فَنَحْنُ مُوَدّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزّ فِرَاقُهُ عَلَیْنَا، وَ غَمّنَا وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنّا، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذّمَامُ الْمَحْفُوظُ، وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِیّةُ، وَ الْحَقّ الْمَقْضِیّ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ السّلَامُ عَلَیْکَ یَا شَهْرَ اللّهِ الْأَکْبَرَ، وَ یَا عِیدَ أَوْلِیَائِهِ. السّلَامُ عَلَیْکَ یَا أَکْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَ یَا خَیْرَ شَهْرٍ فِی الْأَیّامِ وَ السّاعَاتِ. السّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِیهِ الْآمَالُ، وَ نُشِرَتْ فِیهِ الْأَعْمَالُ. السّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ قَرِینٍ جَلّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً، وَ أَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً، وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ. السّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ أَلِیفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرّ، وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِیاً فَمَضّ السّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقّتْ فِیهِ الْقُلُوبُ، وَ قَلّتْ فِیهِ الذّنُوبُ. السّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشّیْطَانِ، وَ صَاحِبٍ سَهّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ السّلَامُ عَلَیْکَ مَا أَکْثَرَ عُتَقَاءَ اللّهِ فِیکَ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَکَ بِکَ السّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَمْحَاکَ لِلذّنُوبِ، وَ أَسْتَرَکَ لِأَنْوَاعِ الْعُیُوبِ السّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَطْوَلَکَ عَلَى الْمُجْرِمِینَ، وَ أَهْیَبَکَ فِی صُدُورِ الْمُؤْمِنِینَ السّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَیّامُ. السّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ کُلّ أَمْرٍ سَلَامٌ السّلَامُ عَلَیْکَ غَیْرَ کَرِیهِ الْمُصَاحَبَةِ، وَ لَا ذَمِیمِ الْمُلَابَسَةِ السّلَامُ عَلَیْکَ کَمَا وَفَدْتَ عَلَیْنَا بِالْبَرَکَاتِ، وَ غَسَلْتَ عَنّا دَنَسَ الْخَطِیئَات السّلَامُ عَلَیْکَ غَیْرَ مُوَدّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوکٍ صِیَامُهُ سَأَماً. السّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ، وَ مَحْزُونٍ عَلَیْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ. السّلَامُ عَلَیْکَ کَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِکَ عَنّا، وَ کَمْ مِنْ خَیْرٍ أُفِیضَ بِکَ عَلَیْنَا السّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَى لَیْلَةِ الْقَدْرِ الّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ السّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَیْکَ، وَ أَشَدّ شَوْقَنَا غَداً إِلَیْکَ. السّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَى فَضْلِکَ الّذِی حُرِمْنَاهُ، وَ عَلَى مَاضٍ مِنْ بَرَکَاتِکَ سُلِبْنَاهُ. اللّهُمّ إِنّا أَهْلُ هَذَا الشّهْرِ الّذِی شَرّفْتَنَا بِهِ، وَ وَفّقْتَنَا بِمَنّکَ لَهُ حِینَ جَهِلَ الْأَشْقِیَاءُ وَقْتَهُ، وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَهُ. أَنْتَ وَلِیّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَ هَدَیْتَنَا لَهُ مِنْ سُنّتِهِ، وَ قَدْ تَوَلّیْنَا بِتَوْفِیقِکَ صِیَامَهُ وَ قِیَامَهُ عَلَى تَقْصِیرٍ، وَ أَدّیْنَا فِیهِ قَلِیلًا مِنْ کَثِیرٍ. اللّهُمّ فَلَکَ الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالْإِسَاءَةِ، وَ اعْتِرَافاً بِالْإِضَاعَةِ، وَ لَکَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النّدَمِ، وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ، فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِیهِ مِنَ التّفْرِیطِ أَجْراً نَسْتَدْرِکُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِیهِ، وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَیْهِ. وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَکَ عَلَى مَا قَصّرْنَا فِیهِ مِنْ حَقّکَ، وَ ابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَیْنَ أَیْدِینَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ، فَإِذَا بَلّغْتَنَاهُ فَأَعِنّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَ أَدّنَا إِلَى الْقِیَامِ بِمَا یَسْتَحِقّهُ مِنَ الطّاعَةِ، وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا یَکُونُ دَرَکاً لِحَقّکَ فِی الشّهْرَیْنِ مِنْ شُهُورِ الدّهْرِ. اللّهُمّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِی شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ، أَوْ وَاقَعْنَا فِیهِ مِنْ ذَنْبٍ، وَ اکْتَسَبْنَا فِیهِ مِنْ خَطِیئَةٍ عَلَى تَعَمّدٍ مِنّا، أَوْ عَلَى نِسْیَانٍ ظَلَمْنَا فِیهِ أَنْفُسَنَا، أَوِ انْتَهَکْنَا بِهِ حُرْمَةً مِنْ غَیْرِنَا، فَصَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِکَ، وَ اعْفُ عَنّا بِعَفْوِکَ، وَ لَا تَنْصِبْنَا فِیهِ لِأَعْیُنِ الشّامِتِینَ، وَ لَا تَبْسُطْ عَلَیْنَا فِیهِ أَلْسُنَ الطّاعِنِینَ، وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا یَکُونُ حِطّةً وَ کَفّارَةً لِمَا أَنْکَرْتَ مِنّا فِیهِ بِرَأْفَتِکَ الّتِی لَا تَنْفَدُ، وَ فَضْلِکَ الّذِی لَا یَنْقُصُ. اللّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْبُرْ مُصِیبَتَنَا بِشَهْرِنَا، وَ بَارِکْ لَنَا فِی یَوْمِ عِیدِنَا وَ فِطْرِنَا، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَیْرِ یَوْمٍ مَرّ عَلَیْنَا أَجْلَبِهِ لِعَفْوٍ، وَ أَمْحَاهُ لِذَنْبٍ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِیَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ. اللّهُمّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشّهْرِ مِنْ خَطَایَانَا، وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَیّئَاتِنَا، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ، وَ أَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِیهِ، وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ. اللّهُمّ وَ مَنْ رَعَى هَذَا الشّهْرَ حَقّ رِعَایَتِهِ، وَ حَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقّ حِفْظِهَا، وَ قَامَ بِحُدُودِهِ حَقّ قِیَامِهَا، وَ اتّقَى ذُنُوبَهُ حَقّ تُقَاتِهَا، أَوْ تَقَرّبَ إِلَیْکَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاکَ لَهُ، وَ عَطَفَتْ رَحْمَتَکَ عَلَیْهِ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِکَ، وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِکَ، فَإِنّ فَضْلَکَ لَا یَغِیضُ، وَ إِنّ خَزَائِنَکَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِیضُ، وَ إِنّ مَعَادِنَ إِحْسَانِکَ لَا تَفْنَى، وَ إِنّ عَطَاءَکَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنّا. اللّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، وَ اکْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ، أَوْ تَعَبّدَ لَکَ فِیهِ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ. اللّهُمّ إِنّا نَتُوبُ إِلَیْکَ فِی یَوْمِ فِطْرِنَا الّذِی جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِینَ عِیداً وَ سُرُوراً، وَ لِأَهْلِ مِلّتِکَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً مِنْ کُلّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ، أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ، تَوْبَةَ مَنْ لَا یَنْطَوِی عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ، وَ لَا یَعُودُ بَعْدَهَا فِی خَطِیئَةٍ، تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشّکّ وَ الِارْتِیَابِ، فَتَقَبّلْهَا مِنّا، وَ ارْضَ عَنّا، وَ ثَبّتْنَا عَلَیْهَا. اللّهُمّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِیدِ، وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتّى نَجِدَ لَذّةَ مَا نَدْعُوکَ بِهِ، وَ کَأْبَةَ مَا نَسْتَجِیرُکَ مِنْهُ. وَ اجْعَلْنَا عِنْدَکَ مِنَ التّوّابِینَ الّذِینَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبّتَکَ، وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِکَ، یَا أَعْدَلَ الْعَادِلِینَ. اللّهُمّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَ أُمّهَاتِنَا وَ أَهْلِ دِینِنَا جَمِیعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ. اللّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ نَبِیّنَا وَ آلِهِ کَمَا صَلّیْتَ عَلَى مَلَائِکَتِکَ الْمُقَرّبِینَ، وَ صَلّ عَلَیْهِ وَ آلِهِ کَمَا صَلّیْتَ عَلَى أَنْبِیَائِکَ الْمُرْسَلِینَ، وَ صَلّ عَلَیْهِ وَ آلِهِ کَمَا صَلّیْتَ عَلَى عِبَادِکَ الصّالِحِینَ، وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِکَ یَا رَبّ الْعَالَمِینَ، صَلَاةً تَبْلُغُنَا بَرَکَتُهَا، وَ یَنَالُنَا نَفْعُهَا، وَ یُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا، إِنّکَ أَکْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَیْهِ، وَ أَکْفَى مَنْ تُوُکّلَ عَلَیْهِ، وَ أَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ، وَ أَنْتَ عَلَى کُلّ شَیْءٍ قَدِیرٌ.