دعای 49 ( دعا برای دفع شرّ دشمنان و ردّ فشار آنها )
سایر ذاکرینپسندیدن1
بازدید59
إِلَهِی هَدَیْتَنِی فَلَهَوْتُ، وَ وَعَظْتَ فَقَسَوْتُ، وَ أَبْلَیْتَ الْجَمِیلَ فَعَصَیْتُ، ثُمّ عَرَفْتُ مَا أَصْدَرْتَ إِذْ عَرّفْتَنِیهِ، فَاسْتَغْفَرْتُ فَأَقَلْتَ، فَعُدْتُ فَسَتَرْتَ، فَلَکَ إِلَهِی الْحَمْدُ. تَقَحّمْتُ أَوْدِیَةَ الْهَلَاکِ، وَ حَلَلْتُ شِعَابَ تَلَفٍ، تَعَرّضْتُ فِیهَا لِسَطَوَاتِکَ وَ بِحُلُولِهَا عُقُوبَاتِکَ. وَ وَسِیلَتِی إِلَیْکَ التّوْحِیدُ، وَ ذَرِیعَتِی أَنّی لَمْ أُشْرِکْ بِکَ شَیْئاً، وَ لَمْ أَتّخِذْ مَعَکَ إِلَهاً، وَ قَدْ فَرَرْتُ إِلَیْکَ بِنَفْسِی، وَ إِلَیْکَ مَفَرّ الْمُسیءِ، وَ مَفْزَعُ الْمُضَیّعِ لِحَظّ نَفْسِهِ الْمُلْتَجِئِ. فَکَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَیّ سَیْفَ عَدَاوَتِهِ، وَ شَحَذَ لِی ظُبَةَ مُدْیَتِهِ، وَ أَرْهَفَ لِی شَبَا حَدّهِ، وَ دَافَ لِی قَوَاتِلَ سُمُومِهِ، وَ سَدّدَ نَحْوِی صَوَائِبَ سِهَامِهِ، وَ لَمْ تَنَمْ عَنّی عَیْنُ حِرَاسَتِهِ، وَ أَضْمَرَ أَنْ یَسُومَنِی الْمَکْرُوهَ، وَ یُجَرّعَنِی زُعَاقَ مَرَارَتِهِ. فَنَظَرْتَ یَا إِلَهِی إِلَى ضَعْفِی عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ، وَ عَجْزِی عَنِ الِانْتِصَارِ مِمّنْ قَصَدَنِی بِمُحَارَبَتِهِ، وَ وَحْدَتِی فِی کَثِیرِ عَدَدِ مَنْ نَاوَانِی، وَ أَرْصَدَ لِی بِالْبَلَاءِ فِیمَا لَمْ أُعْمِلْ فِیهِ فِکْرِی. فَابْتَدَأْتَنِی بِنَصْرِکَ، وَ شَدَدْتَ أَزْرِی بِقُوّتِکَ، ثُمّ فَلَلْتَ لِی حَدّهُ، وَ صَیّرْتَهُ مِنْ بَعْدِ جَمْعٍ عَدِیدٍ وَحْدَهُ، وَ أَعْلَیْتَ کَعْبِی عَلَیْهِ، وَ جَعَلْتَ مَا سَدّدَهُ مَرْدُوداً عَلَیْهِ، فَرَدَدْتَهُ لَمْ یَشْفِ غَیْظَهُ، وَ لَمْ یَسْکُنْ غَلِیلُهُ، قَدْ عَضّ عَلَى شَوَاهُ وَ أَدْبَرَ مُوَلّیاً قَدْ أَخْلَفَتْ سَرَایَاهُ. وَ کَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَانِی بِمَکَایِدِهِ، وَ نَصَبَ لِی شَرَکَ مَصَایِدِهِ، وَ وَکّلَ بِی تَفَقّدَ رِعَایَتِهِ، وَ أَضْبَأَ إِلَیّ إِضْبَاءَ السّبُعِ لِطَرِیدَتِهِ انْتِظَاراً لِانْتِهَازِ الْفُرْصَةِ لِفَرِیسَتِهِ، وَ هُوَ یُظْهِرُ لِی بَشَاشَةَ الْمَلَقِ، وَ یَنْظُرُنِی عَلَى شِدّةِ الْحَنَقِ. فَلَمّا رَأَیْتَ یَا إِلَهِی تَبَارکْتَ وَ تَعَالَیْتَ دَغَلَ سَرِیرَتِهِ، وَ قُبْحَ مَا انْطَوَى عَلَیهِ، أَرْکَسْتَهُ لِأُمّ رَأْسِهِ فِی زُبْیَتِهِ، وَ رَدَدْتَهُ فِی مَهْوَى حُفْرَتِهِ، فَانْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِیلًا فِی رِبَقِ حِبَالَتِهِ الّتِی کَانَ یُقَدّرُ أَنْ یَرَانِی فِیهَا، وَ قَدْ کَادَ أَنْ یَحُلّ بِی لَوْ لَا رَحْمَتُکَ مَا حَلّ بِسَاحَتِهِ. وَ کَمْ مِنْ حَاسِدٍ قَدْ شَرِقَ بِی بِغُصّتِهِ، وَ شَجِیَ مِنّی بِغَیْظِهِ، وَ سَلَقَنِی بِحَدّ لِسَانِهِ، وَ وَحَرَنِی بِقَرْفِ عُیُوبِهِ، وَ جَعَلَ عِرْضِی غَرَضاً لِمَرَامِیهِ، وَ قَلّدَنِی خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِیهِ، وَ وَحَرَنِی بِکَیْدِهِ، وَ قَصَدَنِی بِمَکِیدَتِهِ. فَنَادَیْتُکَ یَا إِلَهِی مُسْتَغِیثاً بِکَ، وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِکَ، عَالِماً أَنّهُ لَا یُضْطَهَدُ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلّ کَنَفِکَ، وَ لَا یَفْزَعُ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعْقِلِ انْتِصَارِکَ، فَحَصّنْتَنِی مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِکَ. وَ کَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَکْرُوهٍ جَلّیْتَهَا عَنّی، وَ سَحَائِبِ نِعَمٍ أَمْطَرْتَهَا عَلَیّ، وَ جَدَاوِلِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا، وَ عَافِیَةٍ أَلْبَسْتَهَا، وَ أَعْیُنِ أَحْدَاثٍ طَمَسْتَهَا، وَ غَوَاشِی کُرُبَاتٍ کَشَفْتَهَا. وَ کَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقّقْتَ، وَ عَدَمٍ جَبَرْتَ، وَ صَرْعَةٍ أَنْعَشْتَ، وَ مَسْکَنَةٍ حَوّلْتَ. کُلّ ذَلِکَ إِنْعَاماً وَ تَطَوّلًا مِنْکَ، وَ فِی جَمِیعِهِ انْهِمَاکاً مِنّی عَلَى مَعَاصِیکَ، لَمْ تَمْنَعْکَ إِسَاءَتِی عَنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِکَ، وَ لَا حَجَرَنِی ذَلِکَ عَنِ ارْتِکَابِ مَسَاخِطِکَ، لَا تُسْأَلُ عَمّا تَفْعَلُ. وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَیْتَ، وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ، وَ اسْتُمِیحَ فَضْلُکَ فَمَا أَکْدَیْتَ، أَبَیْتَ یَا مَوْلَایَ إِلّا إِحْسَاناً وَ امْتِنَاناً وَ تَطَوّلًا وَ إِنْعَاماً، وَ أَبَیْتُ إِلّا تَقَحّماً لِحُرُمَاتِکَ، وَ تَعَدّیاً لِحُدُودِکَ، وَ غَفْلَةً عَنْ وَعِیدِکَ، فَلَکَ الْحَمْدُ إِلَهِی مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا یُغْلَبُ، وَ ذِی أَنَاةٍ لَا یَعْجَلُ. هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النّعَمِ، وَ قَابَلَهَا بِالتّقْصِیرِ، وَ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتّضْیِیعِ. اللّهُمّ فَإِنّی أَتَقَرّبُ إِلَیْکَ بِالْمُحَمّدِیّةِ الرّفِیعَةِ، وَ الْعَلَوِیّةِ الْبَیْضَاءِ، وَ أَتَوَجّهُ إِلَیْکَ بِهِمَا أَنْ تُعِیذَنِی مِنْ شَرّ کَذَا وَ کَذَا، فَإِنّ ذَلِکَ لَا یَضِیقُ عَلَیْکَ فِی وُجْدِکَ، وَ لَا یَتَکَأّدُکَ فِی قُدْرَتِکَ وَ أَنْتَ عَلَى کُلّ شَیْءٍ قَدِیرٌ فَهَبْ لِی یَا إِلَهِی مِنْ رَحْمَتِکَ وَ دَوَامِ تَوْفِیقِکَ مَا أَتّخِذُهُ سُلّماً أَعْرُجُ بِهِ إِلَى رِضْوَانِکَ، وَ آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِکَ، یَا أَرْحَمَ الرّاحِمِینَ.