دعای 37 ( دعا در اعتراف به ناتوانی از شکر )
سایر ذاکرینپسندیدن3
بازدید900+
اللّهُمّ إِنّ أَحَداً لَا یَبْلُغُ مِنْ شُکْرِکَ غَایَةً إِلّا حَصَلَ عَلَیْهِ مِنْ إِحْسَانِکَ مَا یُلْزِمُهُ شُکْراً. وَ لَا یَبْلُغُ مَبْلَغاً مِنْ طَاعَتِکَ وَ إِنِ اجْتَهَدَ إِلّا کَانَ مُقَصّراً دُونَ اسْتِحْقَاقِکَ بِفَضْلِکَ فَأَشْکَرُ عِبَادِکَ عَاجِزٌ عَنْ شُکْرِکَ، وَ أَعْبَدُهُمْ مُقَصّرٌ عَنْ طَاعَتِکَ لَا یَجِبُ لِأَحَدٍ أَنْ تَغْفِرَ لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ، وَ لَا أَنْ تَرْضَى عَنْهُ بِاسْتِیجَابِهِ فَمَنْ غَفَرْتَ لَهُ فَبِطَوْلِکَ، وَ مَنْ رَضِیتَ عَنْهُ فَبِفَضْلِکَ تَشْکُرُ یَسِیرَ مَا شَکَرْتَهُ، وَ تُثِیبُ عَلَى قَلِیلِ مَا تُطَاعُ فِیهِ حَتّى کَأَنّ شُکْرَ عِبَادِکَ الّذِی أَوْجَبْتَ عَلَیْهِ ثَوَابَهُمْ وَ أَعْظَمْتَ عَنْهُ جَزَاءَهُمْ أَمْرٌ مَلَکُوا اسْتِطَاعَةَ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ دُونَکَ فَکَافَیْتَهُمْ، أَوْ لَمْ یَکُنْ سَبَبُهُ بِیَدِکَ فَجَازَیْتَهُمْ بَلْ مَلَکْتَ یَا إِلَهِی أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَنْ یَمْلِکُوا عِبَادَتَکَ، وَ أَعْدَدْتَ ثَوَابَهُمْ قَبْلَ أَنْ یُفِیضُوا فِی طَاعَتِکَ، وَ ذَلِکَ أَنّ سُنّتَکَ الْإِفْضَالُ، وَ عَادَتَکَ الْإِحْسَانُ، وَ سَبِیلَکَ الْعَفْوُ فَکُلّ الْبَرِیّةِ مُعْتَرِفَةٌ بِأَنّکَ غَیْرُ ظَالِمٍ لِمَنْ عَاقَبْتَ، وَ شَاهِدَةٌ بِأَنّکَ مُتَفَضّلٌ عَلَى مَنْ عَافَیْتَ، وَ کُلٌّ مُقِرٌّ عَلَى نَفْسِهِ بِالتّقْصِیرِ عَمّا اسْتَوْجَبْت فَلَوْ لَا أَنّ الشّیْطَانَ یَخْتَدِعُهُمْ عَنْ طَاعَتِکَ مَا عَصَاکَ عَاصٍ، وَ لَوْ لَا أَنّهُ صَوّرَ لَهُمُ الْبَاطِلَ فِی مِثَالِ الْحَقّ مَا ضَلّ عَنْ طَرِیقِکَ ضَالٌّ فَسُبْحَانَکَ مَا أَبْیَنَ کَرَمَکَ فِی مُعَامَلَةِ مَنْ أَطَاعَکَ أَوْ عَصَاکَ تَشْکُرُ لِلْمُطِیعِ مَا أَنْتَ تَوَلّیْتَهُ لَهُ، وَ تُمْلِی لِلْعَاصِی فِیمَا تَمْلِکُ مُعَاجَلَتَهُ فِیهِ. أَعْطَیْتَ کُلّا مِنْهُمَا مَا لَمْ یَجِبْ لَهُ، وَ تَفَضّلْتَ عَلَى کُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا یَقْصُرُ عَمَلُهُ عَنْهُ. وَ لَوْ کَافَأْتَ الْمُطِیعَ عَلَى مَا أَنْتَ تَوَلّیْتَهُ لَأَوْشَکَ أَنْ یَفْقِدَ ثَوَابَکَ، وَ أَنْ تَزُولَ عَنْهُ نِعْمَتُکَ، وَ لَکِنّکَ بِکَرَمِکَ جَازَیْتَهُ عَلَى الْمُدّةِ الْقَصِیرَةِ الْفَانِیَةِ بِالْمُدّةِ الطّوِیلَةِ الْخَالِدَةِ، وَ عَلَى الْغَایَةِ الْقَرِیبَةِ الزّائِلَةِ بِالْغَایَةِ الْمَدِیدَةِ الْبَاقِیَةِ. ثُمّ لَمْ تَسُمْهُ الْقِصَاصَ فِیمَا أَکَلَ مِنْ رِزْقِکَ الّذِی یَقْوَى بِهِ عَلَى طَاعَتِکَ، وَ لَمْ تَحْمِلْهُ عَلَى الْمُنَاقَشَاتِ فِی الْآلَاتِ الّتِی تَسَبّبَ بِاسْتِعْمَالِهَا إِلَى مَغْفِرَتِکَ، وَ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِکَ بِهِ لَذَهَبَ بِجَمِیعِ مَا کَدَحَ لَهُ وَ جُمْلَةِ مَا سَعَى فِیهِ جَزَاءً لِلصّغْرَى مِنْ أَیَادِیکَ وَ مِنَنِکَ، وَ لَبَقِیَ رَهِیناً بَیْنَ یَدَیْکَ بِسَائِرِ نِعَمِکَ، فَمَتَى کَانَ یَسْتَحِقّ شَیْئاً مِنْ ثَوَابِکَ لَا مَتَى هَذَا یَا إِلَهِی حَالُ مَنْ أَطَاعَکَ، وَ سَبِیلُ مَنْ تَعَبّدَ لَکَ، فَأَمّا الْعَاصِی أَمْرَکَ وَ الْمُوَاقِعُ نَهْیَکَ فَلَمْ تُعَاجِلْهُ بِنَقِمَتِکَ لِکَیْ یَسْتَبْدِلَ بِحَالِهِ فِی مَعْصِیَتِکَ حَالَ الْإِنَابَةِ إِلَى طَاعَتِکَ، وَ لَقَدْ کَانَ یَسْتَحِقّ فِی أَوّلِ مَا هَمّ بِعِصْیَانِکَ کُلّ مَا أَعْدَدْتَ لِجَمِیعِ خَلْقِکَ مِنْ عُقُوبَتِکَ. فَجَمِیعُ مَا أَخّرْتَ عَنْهُ مِنَ الْعَذَابِ وَ أَبْطَأْتَ بِهِ عَلَیْهِ مِنْ سَطَوَاتِ النّقِمَةِ وَ الْعِقَابِ تَرْکٌ مِنْ حَقّکَ، وَ رِضًى بِدُونِ وَاجِبِکَ فَمَنْ أَکْرَمُ یَا إِلَهِی مِنْکَ، وَ مَنْ أَشْقَى مِمّنْ هَلَکَ عَلَیْکَ لَا مَنْ فَتَبَارَکْتَ أَنْ تُوصَفَ إِلّا بِالْإِحْسَانِ، وَ کَرُمْتَ أَنْ یُخَافَ مِنْکَ إِلّا الْعَدْلُ، لَا یُخْشَى جَوْرُکَ عَلَى مَنْ عَصَاکَ، وَ لَا یُخَافُ إِغْفَالُکَ ثَوَابَ مَنْ أَرْضَاکَ، فَصَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، وَ هَبْ لِی أَمَلِی، وَ زِدْنِی مِنْ هُدَاکَ مَا أَصِلُ بِهِ إِلَى التّوْفِیقِ فِی عَمَلِی، إِنّکَ مَنّانٌ کَرِیمٌ.