دعای 32 ( دعای پس از نماز شب )
سایر ذاکرینپسندیدن1
بازدید200+
اللّهُمّ یَا ذَا الْمُلْکِ الْمُتَأَبّدِ بِالْخُلُودِ وَ السّلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَیْرِ جُنُودٍ وَ لَا أَعْوَانٍ. وَ الْعِزّ الْبَاقِی عَلَى مَرّ الدّهُورِ وَ خَوَالِی الْأَعْوَامِ وَ مَوَاضِی الْأَزمَانِ وَ الْأَیّامِ عَزّ سُلْطَانُکَ عِزّاً لَا حَدّ لَهُ بِأَوّلِیّةٍ، وَ لَا مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِیّةٍ وَ اسْتَعْلَى مُلْکُکَ عَلُوّاً سَقَطَتِ الْأَشْیَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ وَ لَا یَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذَلِکَ أَقْصَى نَعْتِ النّاعِتِینَ. ضَلّتْ فِیکَ الصّفَاتُ، وَ تَفَسّخَتْ دُونَکَ النّعُوتُ، وَ حَارَتْ فِی کِبْرِیَائِکَ لَطَائِفُ الْأَوْهَامِ کَذَلِکَ أَنْتَ اللّهُ الْأَوّلُ فِی أَوّلِیّتِکَ، وَ عَلَى ذَلِکَ أَنْتَ دَائِمٌ لَا تَزُولُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الضّعِیفُ عَمَلًا، الْجَسِیمُ أَمَلًا، خَرَجَتْ مِنْ یَدِی أَسْبَابُ الْوُصُلَاتِ إِلّا مَا وَصَلَهُ رَحْمَتُکَ، وَ تَقَطّعَتْ عَنّی عِصَمُ الْآمَالِ إِلّا مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِکَ قَلّ عِنْدِی مَا أَعْتَدّ بِهِ مِنْ طَاعَتِکَ، و کَثُرَ عَلَیّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِیَتِکَ وَ لَنْ یَضِیقَ عَلَیْکَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِکَ وَ إِنْ أَسَاءَ، فَاعْفُ عَنّی. اللّهُمّ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَایَا الْأَعْمَالِ عِلْمُکَ، وَ انْکَشَفَ کُلّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِکَ، وَ لَا تَنْطَوِی عَنْکَ دَقَائِقُ الْأُمُورِ، وَ لَا تَعْزُبُ عَنْکَ غَیّبَاتُ السّرَائِرِ وَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَیّ عَدُوّکَ الّذِی اسْتَنْظَرَکَ لِغَوَایَتِی فَأَنْظَرْتَهُ، وَ اسْتَمْهَلَکَ إِلَى یَوْمِ الدّینِ لِإِضْلَالِی فَأَمْهَلْتَهُ. فَأَوْقَعَنِی وَ قَدْ هَرَبْتُ إِلَیْکَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ، وَ کَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِیَةٍ حَتّى إِذَا قَارَفْتُ مَعْصِیَتَکَ، وَ اسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ سَعْیِی سَخْطَتَکَ، فَتَلَ عَنّی عِذَارَ غَدْرِهِ، وَ تَلَقّانِی بِکَلِمَةِ کُفْرِهِ، وَ تَوَلّى الْبَرَاءَةَ مِنّی، وَ أَدْبَرَ مُوَلّیاً عَنّی، فَأَصْحَرَنِی لِغَضَبِکَ فَرِیداً، وَ أَخْرَجَنِی إِلَى فِنَاءِ نَقِمَتِکَ طَرِیداً. لَا شَفِیعٌ یَشْفَعُ لِی إِلَیْکَ، وَ لَا خَفِیرٌ یُؤْمِنُنِی عَلَیْکَ، وَ لَا حِصْنٌ یَحْجُبُنِی عَنْکَ، وَ لَا مَلَاذٌ أَلْجَأُ إِلَیْهِ مِنْکَ. فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِکَ، وَ مَحَلّ الْمُعْتَرِفِ لَکَ، فَلَا یَضِیقَنّ عَنّی فَضْلُکَ، وَ لَا یَقْصُرَنّ دُونِی عَفْوُکَ، وَ لَا أَکُنْ أَخْیَبَ عِبَادِکَ التّائِبِینَ، وَ لَا أَقْنَطَ وُفُودِکَ الْآمِلِینَ، وَ اغْفِرْ لِی، إِنّکَ خَیْرُ الْغَافِرِینَ. اللّهُمّ إِنّکَ أَمَرْتَنِی فَتَرَکْتُ، وَ نَهَیْتَنِی فَرَکِبْتُ، وَ سَوّلَ لِیَ الْخَطَاءَ خَاطِرُ السّوءِ فَفَرّطْتُ. وَ لَا أَسْتَشْهِدُ عَلَى صِیَامِی نَهَاراً، وَ لَا أَسْتَجِیرُ بِتَهَجّدِی لَیْلًا، وَ لَا تُثْنِی عَلَیّ بِإِحْیَائِهَا سُنّةٌ حَاشَا فُرُوضِکَ الّتِی مَنْ ضَیّعَهَا هَلَکَ. وَ لَسْتُ أَتَوَسّلُ إِلَیْکَ بِفَضْلِ نَافِلَةٍ مَعَ کَثِیرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِکَ، وَ تَعَدّیْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِکَ إِلَى حُرُمَاتٍ انْتَهَکْتُهَا، وَ کَبَائِرِ ذُنُوبٍ اجْتَرَحْتُهَا، کَانَتْ عَافِیَتُکَ لِی مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً. وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْیَا لِنَفْسِهِ مِنْکَ، وَ سَخِطَ عَلَیْهَا، وَ رَضِیَ عَنْکَ، فَتَلَقّاکَ بِنَفْسٍ خَاشِعَةٍ، وَ رَقَبَةٍ خَاضِعَةٍ، وَ ظَهْرٍ مُثْقَلٍ مِنَ الْخَطَایَا وَاقِفاً بَیْنَ الرّغْبَةِ إِلَیْکَ وَ الرّهْبَةِ مِنْکَ. وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ رَجَاهُ، وَ أَحَقّ مَنْ خَشِیَهُ وَ اتّقَاهُ، فَأَعْطِنِی یَا رَبّ مَا رَجَوْتُ، وَ آمِنّی مَا حَذِرْتُ، وَ عُدْ عَلَیّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِکَ، إِنّکَ أَکْرَمُ الْمَسْئُولِینَ. اللّهُمّ وَ إِذْ سَتَرْتَنِی بِعَفْوِکَ، وَ تَغَمّدْتَنِی بِفَضْلِکَ فِی دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضْرَةِ الْأَکْفَاءِ، فَأَجِرْنِی مِنْ فَضِیحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْمَلَائِکَةِ الْمُقَرّبِینَ، وَ الرّسُلِ الْمُکَرّمِینَ، وَ الشّهَدَاءِ وَ الصّالِحِینَ، مِنْ جَارٍ کُنْتُ أُکَاتِمُهُ سَیّئَاتِی، وَ مِنْ ذِی رَحِمٍ کُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِی سَرِیرَاتِی. لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبّ فِی السّتْرِ عَلَیّ، وَ وَثِقْتُ بِکَ رَبّ فِی الْمَغْفِرَةِ لِی، وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ وُثِقَ بِهِ، وَ أَعْطَى مَنْ رُغِبَ إِلَیْهِ، وَ أَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ، فَارْحَمْنِی. اللّهُمّ وَ أَنْتَ حَدَرْتَنِی مَاءً مَهِیناً مِنْ صُلْبٍ مُتَضَایِقِ الْعِظَامِ، حَرِجِ الْمَسَالِکِ إِلَى رَحِمٍ ضَیّقَةٍ سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ، تُصَرّفُنِی حَالًا عَنْ حَالٍ حَتّى انْتَهَیْتَ بِی إِلَى تَمَامِ الصّورَةِ، وَ أَثْبَتّ فِیّ الْجَوَارِحَ کَمَا نَعَتّ فِی کِتَابِکَ نُطْفَةً ثُمّ عَلَقَةً ثُمّ مُضْغَةً ثُمّ عَظْماً ثُمّ کَسَوْتَ الْعِظَامَ لَحْماً، ثُمّ أَنْشَأْتَنِی خَلْقاً آخَرَ کَمَا شِئْتَ. حَتّى إِذَا احْتَجْتُ إِلَى رِزْقِکَ، وَ لَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِیَاثِ فَضْلِکَ، جَعَلْتَ لِی قُوتاً مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ أَجْرَیْتَهُ لِأَمَتِکَ الّتِی أَسْکَنْتَنِی جَوْفَهَا، وَ أَوْدَعْتَنِی قَرَارَ رَحِمِهَا. وَ لَوْ تَکِلُنِی یَا رَبّ فِی تِلْکَ الْحَالَاتِ إِلَى حَوْلِی، أَوْ تَضْطَرّنِی إِلَى قُوّتِی لَکَانَ الْحَوْلُ عَنّی مُعْتَزِلًا، وَ لَکَانَتِ الْقُوّةُ مِنّی بَعِیدَةً. فَغَذَوْتَنِی بِفَضْلِکَ غِذَاءَ الْبَرّ اللّطِیفِ، تَفْعَلُ ذَلِکَ بِی تَطَوّلًا عَلَیّ إِلَى غَایَتِی هَذِهِ، لَا أَعْدَمُ بِرّکَ، وَ لَا یُبْطِئُ بِی حُسْنُ صَنِیعِکَ، وَ لَا تَتَأَکّدُ مَعَ ذَلِکَ ثِقَتِی فَأَتَفَرّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَى لِی عِنْدَکَ. قَدْ مَلَکَ الشّیْطَانُ عِنَانِی فِی سُوءِ الظّنّ وَ ضَعْفِ الْیَقِینِ، فَأَنَا أَشْکُو سُوءَ مُجَاوَرَتِهِ لِی، وَ طَاعَةَ نَفْسِی لَهُ، وَ أَسْتَعْصِمُکَ مِنْ مَلَکَتِهِ، وَ أَتَضَرّعُ إِلَیْکَ فِی صَرْفِ کَیْدِهِ عَنّی. وَ أَسْأَلُکَ فِی أَنْ تُسَهّلَ إِلَى رِزْقِی سَبِیلًا، فَلَکَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَائِکَ بِالنّعَمِ الْجِسَامِ، وَ إِلْهَامِکَ الشّکْرَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ الْإِنْعَامِ، فَصَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، وَ سَهّلْ عَلَیّ رِزْقِی، وَ أَنْ تُقَنّعَنِی بِتَقْدِیرِکَ لِی، وَ أَنْ تُرْضِیَنِی بِحِصّتِی فِیمَا قَسَمْتَ لِی، وَ أَنْ تَجْعَلَ مَا ذَهَبَ مِنْ جِسْمِی وَ عُمُرِی فِی سَبِیلِ طَاعَتِکَ، إِنّکَ خَیْرُ الرّازِقِینَ. اللّهُمّ إِنّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ نَارٍ تَغَلّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاکَ، وَ تَوَعّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاکَ، وَ مِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ، وَ هَیّنُهَا أَلِیمٌ، وَ بَعِیدُهَا قَرِیبٌ، وَ مِنْ نَارٍ یَأْکُلُ بَعْضَهَا بَعْضٌ، وَ یَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِیماً، وَ تَسقِی أَهْلَهَا حَمِیماً، وَ مِنْ نَارٍ لَا تُبْقِی عَلَى مَنْ تَضَرّعَ إِلَیْهَا، وَ لَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا، وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى التّخْفِیفِ عَمّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ إِلَیْهَا تَلْقَى سُکّانَهَا بِأَحَرّ مَا لَدَیْهَا مِنْ أَلِیمِ النّکَالِ وَ شَدِیدِ الْوَبَالِ وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهُهَا، وَ حَیّاتِهَا الصّالِقَةِ بِأَنْیَابِهَا، وَ شَرَابِهَا الّذِی یُقَطّعُ أَمْعَاءَ وَ أَفْئِدَةَ سُکّانِهَا، وَ یَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ، وَ أَسْتَهْدِیکَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا، وَ أَخّرَ عَنْهَا. اللّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَجِرْنِی مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِکَ، وَ أَقِلْنِی عَثَرَاتِی بِحُسْنِ إِقَالَتِکَ، وَ لَا تَخْذُلْنِی یَا خَیْرَ الْمُجِیرِینَ اللّهُمّ إِنّکَ تَقِی الْکَرِیهَةَ، وَ تُعْطِی الْحَسَنَةَ، وَ تَفْعَلُ مَا تُرِیدُ، وَ أَنْتَ عَلَى کُلّ شَیْءٍ قَدِیرٌ اللّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، إِذَا ذُکِرَ الْأَبْرَارُ، وَ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَ آلِهِ، مَا اخْتَلَفَ اللّیْلُ وَ النّهَارُ، صَلَاةً لَا یَنْقَطِعُ مَدَدُهَا، وَ لَا یُحْصَى عَدَدُهَا، صَلَاةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ، وَ تَمْلَأُ الْأَرْضَ وَ السّمَاءَ. صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ حَتّى یَرْضَى، وَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ الرّضَا، صَلَاةً لَا حَدّ لَهَا وَ لَا مُنْتَهَى، یَا أَرْحَمَ الرّاحِمِینَ.